تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
Printer Friendly, PDF & Email
الظهران - وام

 أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن رفع دعم المملكة العربية السعودية لصندوق دعم السلطة الوطنية الفلسطينية من 7.5 إلى 20 مليون دولار أمريكي شهريا تنفيذا لمقررات القمة العربية الـ 28 التي عقدت في البحر الميت بالأردن العام الماضي.

وقال الجبير - في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في ختام أعمال القمة العربية الـ 29 "قمة القدس" مساء امس بالظهران - إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أعلن تقديم مزيد من الدعم للشعب الفلسطيني، حيث تم رفع نسبة دعم المملكة الشهري للسلطة الفلسطينية من 7.5 مليون دولار إلى 20 مليون دولار منذ بضعة أشهر.

وأضاف أنه تم الإعلان عن تقديم 70 مليون دولار تنفيذا لقرار قمة "عمّان" لدعم صناديق "القدس" و"الأقصى"، مشيرا إلى أن الملك سلمان بن عبدالعزيز أعلن أمام القمة العربية عن تقديم تبرع بمقدار 150 مليون دولار للأوقاف الإسلامية في القدس و50 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التي تدعم وتساعد الشعب الفلسطيني.

ولفت الجبير إلى أن القمة العربية التاسعة والعشرين أكدت أن السلام هو خيار استراتيجي للعالم العربي، وأن مبادرة السلام العربية لا تزال قائمة وتعتبر من المرجعيات الأساسية للوصول إلى حل شامل ونهائي للقضية الفلسطينية مبنى على حل الدولتين، وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وحول تسمية القمة الـ 29 "قمة القدس"، قال وزير الخارجية السعودي ان الغرض من هذه التسمية هو إبراز أهمية القضية الفلسطينية - التي كانت ولا تزال القضية المحورية للدول العربية - ووضعها على قمة جدول أعمال القادة العرب، مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في أن تكون له دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وردا على سؤال حول العلاقات السعودية - الأمريكية في ظل رفض الرياض للقرار الأمريكي بنقل سفارتها للقدس، أكد الجبير، أن موقف بلاده تجاه القضية الفلسطينية ملتزم بمبادئ محددة، أهمها دعم الشعب الفلسطيني ودعم عملية السلام، مشيرا إلى أن السعودية أوضحت رفضها التام لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وفي السياق ذاته، نفى الجبير وجود تناقض بين رفض السعودية لقرار الولايات المتحدة وبين الحفاظ على قوة واستمرارية علاقة الصداقة التي تربط البلدين، مضيفا "أن السعودية ستواصل الحوار مع الولايات المتحدة لسد أية فجوة في هذه العلاقة الاستراتيجية".

وأوضح أن القمة العربية تطرقت إلى الوضع المؤلم في سوريا، وإلى جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية والتي أدت إلى التحرك العسكري من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا.

وأشار الجبير إلى أنه تمت إدانة استخدام الأسلحة الكيماوية واعتبارها "جريمة"، لافتا في الوقت ذاته إلى أن القمة العربية طالبت بتحقيق وتفتيش دولي لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم.

وأضاف أن القمة العربية دعت إلى حل سلمي في سوريا مبني على إعلان "جنيف 1 " وقرار مجلس الأمن 2254 وأهمية الحفاظ على وحدة سوريا ومؤسساتها، مؤكدة دعمها للمبعوث الأممي لحل الأزمة السورية.

وفيما يتعلق باليمن، أوضح وزير الخارجية السعودي أن القمة أكدت على شرعية التحركات التي يقوم بها التحالف الدولي من أجل دعم الشرعية في اليمن، وكذلك التأكيد على تطبيق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن 2216.

وقال إنه تمت إدانة إطلاق الصواريخ الباليستية على المملكة العربية السعودية من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران، مشيرا إلى أن الميليشيات الحوثية قامت بإطلاق صواريخ وصل عددها إلى 119 صاروخا إيراني الصنع.

وأضاف أن القمة أدانت نهب الميليشيات للمساعدات الإنسانية المقدمة إلى الشعب اليمني وعرقلتها للعملية السياسية.

وأوضح الجبير أن القمة العربية أدانت أيضا الدعم الإيراني للميلشييات الحوثية ومدهم بالسلاح، وطالبت إيران بالانسحاب من اليمن والكف عن انتهاك القرارات الأممية .. كما أدانت القمة التدخلات الإيرانية في شئون دول المنطقة سواء في إشعال الفتن الطائفية أو زرع ميليشيات إرهابية في عدد من الدول العربية، سواء في لبنان أو العراق أو اليمن، بالإضافة إلى إيوائها لقيادات من تنظيم القاعدة الإرهابي.

وقال "يجب على إيران بناء علاقاتها وتصرفاتها مع الدول العربية على أساس مبدأ احترام الجوار وعدم التدخل في شئون الدول الأخرى والإلتزام بالأعراف والقوانين الدولية".

وأشار إلى أنه صدرت عن القمة العربية وثيقة للتعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة وتم الاتفاق بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على عقد قمة ثقافية ، لافتا إلى تم إقرار عقد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة في بيروت العام 2019 وكذلك الاتفاق على إقامة القمة العربية الـ 30 المقبلة في تونس.