تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
Printer Friendly, PDF & Email
111

أوضح معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى أن تحصين الشباب يتطلب توعيتهم المتكاملة بالمعاني الصحيحة لدلالات النصوص الشرعية وفهم مقاصدها ومواجهة الشبهات والمزاعم والتأويلات الفاسدة للتطرف والتي ما فتئ يعمل عليها في منطقة فراغ طويلة استطاع خلالها التمدد والتموضع في عدد من البلدان.

وأضاف: أن المواجهة الناجعة للتطرف لا بد لها من الدخول في تفاصيل أيديولوجيته، وأن مركز الحرب الفكرية بالمملكة العربية السعودية أحصى أكثر من ثمانمائة مادة فكرية ضارة أطلقتها داعش وحدها عبر آلاف الرسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعمل على تفكيكها، وأن الدخول في تفاصيل هذه المواد وهي ركيكة وهزيلة بركاكة وهزالة التطرف كفيلة بهزيمته، وأنه لا يكفي مجرد التحذير من التطرف والتعبير عن رفضه المجمل، فالتطرف لم يتمدد إلا من خلال مد أفكاره التفصيلية والتي استهدفت التحريك السلبي للعاطفة الدينية المجردة عن القدر اللازم من الوعي الكفيل بدحر ضلالات التطرف.

   جاء ذلك خلال كلمة معاليه كضيف شرف على جائزة عبد الله بن بدر السويدان للتميز بالمنطقة الشرقية في دورتيها الخامسة والسادسة؛ برعاية من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، حيث أوضح معاليه أن هذه الجائزة تعتبر أنموذجاً رائداً لتحصين الشباب وتعزيز وعيه الديني والوطني من عاديات التشدد والتطرف وأنها تستحق وصف العالمية، بما تعتمده من متطلبات المحضن الموثوق حيث اعتمدت الجائزة برامج مدروسة ومتقدمة مع الرعاية والمتابعة، وأنها تستحق التقدير والإفادة من أنموذجها الرائد، شاكراً لسمو أمير المنطقة رعايته لهذه الجائزة ما يترجم اهتمام سموه الكبير بأبناء المنطقة في ظل التوجيهات الكريمة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.

     جدير بالذكر أن جائزة عبد الله بن بدر السويدان تعتبر أكبر الجوائز على مستوى المملكة حيث زفت مؤخراً أكثر من مائة وخمسة عشر ألف مشارك 115000 من الشباب والشابات، وهو رقم قياسي في نظائرها بالنسبة لعدد طلبة التعليم العام، وتشمل عدة فروع يأتي في مقدمتها فرعا الكتاب والسنة.

   وقد حضر حفل الجائزة عدد غفير من كبار الشخصيات الشرعية والعلمية والتعليمية وجمع من المدعوين من داخل المنطقة وخارجها.

2222
3333