استضافَتْ جامعةُ "نيويورك" العريقة، معالي الأمين العام، رئيسَ هيئة علماء المسلمين، فضيلةَ الشيخ الدكتور محمد العيسى ، لإلقاء محاضرةٍ أعقَبَها حوارٌ شاملٌ مع نُخبةٍ من أكاديميي الجامعة والمدعُوين إلى الحَدَث.
وناقش اللقاءُ عددًا من المحاور المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز خطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، إضافةً إلى بيان الدَّور التضامني لمؤسسات المجتمع، مع التركيز على الدور الديني المهم في مكافحة هذا الخطاب، ولا سيما من خلال دراسة الأسباب والعلاج، واستعرض معاليه صورًا من تلك الأسباب، ونماذج مقترحة للعلاج، وذلك استنادًا إلى استطلاعات ودراسات شاملة.
كما تناولَ الحَدَث مناقشةَ أبرز التحديات والفُرص والتجارب والمقترحات المتصلة بالموضوع، مستعرضًا تفاصيل تتعلق بالآتي:
1- توليد المحتوى تلقائيًّا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج نصوص أو صور أو مقاطع مرئية قد تتضمن مضامين تمييزية أو تحريضية.
2- الاستهداف الخوارزمي عبر تحليل سلوك المستخدمين واهتماماتهم، وتوجيه المحتوى المثير للانقسام والاستقطاب إلى فئات محددة بهدف زيادة التفاعل.
3- التضخيم الرقمي للمحتوى من خلال الحسابات الآلية والمنسقة (Bots & Coordinated Networks)، التي تُسهم في توسيع انتشار خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.
4- التلاعب بالمحتوى السمعي والبصري باستخدام تقنيات "التزييف العميق" (Deepfake)، التي قد تُستغل في تشويه الأفراد أو الجماعات وإثارة العداء ضدهم.
5- تأثير خوارزميات التوصية الرقمية في تعزيز المحتوى الاستفزازي أو المتطرف نتيجةَ ارتفاعِ مُعدلات التفاعل معه.
وعلّق معاليه قائلاً: إن توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز خطاب الكراهية يثير تحليلاً قانونيًّا دقيقًا يتمثّلُ في تحقيق التوازن بين ضمان حرية التعبير ضمن نطاقها المشروع، وحماية المجتمع من المحتوى التحريضي، مع تحديد المسؤولية القانونية للفاعلين الرقميين والمنصات التقنية.