العربية   Français  English

مؤتمر" السلام العالمي " يبدء أعمال جلسات بولاية سرواك
 
كوشينغ – ولاية سرواك:
 
 بدأت ظهر اليوم أعمال جلسات مؤتمر " السلام العالمي" الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع حكومة ولاية سرواك الماليزية، بمشاركة نخبة من علماء الأمة ومثقفيها.
 حيث جاءت الجلسة الأولى التي ترأسها رئيس مجلس علماء إندونيسيا للعلاقات الدولية محيي الدين جنيدي عشماوي بعنوان "دور الإسلام في تعزيز السلام العالمي" وتحدث فيها كل من رئيس جامعة جالا الإسلامية في فطاني بتايلاند الدكتور إسماعيل لطفي جافاكيا عن " علماء المسلمين وترشيد الخطاب الديني" مبيننا فيها أنَّ خَيْرِيَّة هَذِهِ الأُمَّة كَانَتْ وَلاَ تَزَالُ مَنُوْطَةً بِمُمُـارَسَتِهَا مُهِمَّةِ التَّرْشِيْدِ وَالتَّصْوِيْبِ وِفْقَ المَعَايِيْر والقِيَم التي يُوَفِّرها لها الإيمـان بالله وَوَحْيِهِ المُنَـَّزل عَلَى المُرْسَلِيْن.
 
وأضاف أنَّ موضوع التَّرشيد والتَّصويب وَالَّذِي يَكَادُ يَتَبَلْوَرُ في حِسْبَة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس قائمـاً على الإرهاب والإرعاب والتَّخويف والتَّنفير، وَإِنَّمَـا عَلَى البَلاَغِ وَالبَيَانِ وَالمَنْطِقِ وَالحِوَارِ وَالِحكْمَةِ.
 بعدها تحدث المتخصص في العلاقات الدولية وحقوق الإنسان بماليزيا الدكتور مدثر عبد الرحيم عن "الإسلام وضرورة التعايش السلمي", فيما تحدث المحاضر بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا الدكتور حسن أحمد إبراهيم عن "الإسلام ونبذ العنف والتطرف" موضحا أن الإسلام هو أساس السلام والطمأنينة ويبعد كل البعد عن العنف والتطرف.
 
 بعدها بدأت الجلسة الثانية التي جاءت تحت عنوان "جهود العلماء في السلام العالمي .. مشاهد ونماذج" برئاسة عضو كلية دراسات القرآن والسنة بجامعة العلوم الإسلامية ماليزيا الدكتور عدنان محمد يوسف وقدم فيها الدكتور عثمان بن محمد الصديقي من الإدارة العامة للأمن الفكري بوزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية بحثا بعنوان "جهود علماء المملكة العربية السعودية في السلام العالمي" وأوضح فيه أن السلام مطلب دولي وشرعي، تجتمع عليه كل الأمم والحضارات وإذا فقد السلام فقد كل شيء، وتقاس قوة الدول وحضاراتها بقدر ما فيها من أمن وأمان. 
 وأشار إلى حُسنِ اختيار رابطة العالم الإسلامي لهذا الموضوع ، خصوصاً في هذه الأيام العصيبة التي تشهد أحداثاً ساخنة عمّت الدول الغربية والعربية, مبينناً أن الكل قد إنكوى بويلات الإرهاب والغلو والتطرف، الذي زاد خطورته لما لبست المفاهيم على العقول، وصار التحاكم إلى الهوى والعقل المجرد، وأدخل في الدين القويم الوسطي ما ليس منه, فكان لا بد من إجلاء الحق وتبيينه، وخاصة على العلماء والحكماء والقادة والرؤساء، وإظهار عظمة هذا الدين، وأنه دين سلام لا دين حرب وخصام.
 
 وقال الدكتور الصديقي "أن المملكة العربية السعودية هي من منظومة الدول التي تعنى بمحاربة الفكر المتطرف والإرهاب والغلو، إن لم تكن من الدول السباقة في هذا المجال، وقد أشاد بتلك الجهود القاصي قبل الداني" مشيرا إلى أن لعلماء المملكة العربية السعودية جهود ملموسة وظاهرة في مكافحة الإرهاب من خلال البيانات والفتاوى والدروس العلمية والمحاضرات العامة والمؤلفات العلمية.
بعدها تحدث رئيس علماء دول جنوب شرق آسيا محيي الدين جنيدي عشماوي عن " جهود علماء دول جنوب شرق آسيا ", موضحاً أن هناك تحدّيات تعرقل تحقيق السلام العالمي في جنوب شرق آسيا وخاصة في مسيرة الدعوة الإسلامية وهي تنقسم إلى ثلاثة تحديات: العقائدية والشرعية والاجتماعية.
وقال: إن الناظر إلى الإسلام اليوم في دول جنوب شرق آسيا، يجد أن الإسلام يشكل دين الأغلبية، إذ يصل عدد المسلمين إلى أكثر من ثلاثمائة مليون مسلم، يتركزون في الدول الإسلامية في كل من إندونيسيا وماليزيا، وبروناي، ودول الأقليات المسلمة في كل من سنغافورة، وجنوب تايلاند (فطاني)، وجنوب الفلبين (مورو)، وفيتنام، وكمبوديا، وميانمار، ولاوس.
وأضاف الدكتور عشماوي: ومن ذلك يتضح أن للوجود الإسلامي في هذه المنطقة تأثير بارز في تحقيق الإسلام الحقيقي في كافة نواحي الحياة، ومما ساهم في ذلك دور المسلم الكبير في إبراز النهضة العلمية والحضارية والثقافية للإسلام.
 
ثم تحدث المحاضر بجامعة العلوم الإسلامية الماليزية الدكتور محمود محمد علي عن "التجربة الماليزية" .
 بعد ذلك بدأت الجلسة الثالثة للمؤتمر تحت عنوان "مجالات الإسهام في السلام العالمي" برئاسة المحاضر بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا الدكتور حسن أحمد إبراهيم وتحدث فيها عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي بتايوان الدكتور إبراهيم جاو عن "الأمن الفكري" موضحاً أن المجتمعات الإنسانية أصبحت معرضة لمخاوف وتهديدات في الحياة اليومية، نتيجة لتفشى التطرف والعنف والإرهاب وتجاوزات الإنسان في التعدي على نعم الله في الأرض في الاستغلال غير المشروع مما يسبب لحدوث مشاكل حماية البيئة, مؤكدا أنه يجب على أولي الألباب بذل الجهود في تحصين الإنسانية من الأفكار المضللة واجتثاث الفتن من جذورها.
 وأضاف: أن الأمن أمر مهم وحيوي، ويتعلق بنواحي شتى في الحياة اليومية في المجتمع الإنساني. ومن ضمنها: الأمن الفكري وهو مصطلح حديث كَثُرَ ذكره خلال السنوات العشرين الماضية بالوطن العربي، مقرونة بمصطلحات مثل الإرهاب والتطرف والغلو وغيرها، نتيجة للاضطرابات الحاصلة في عالمنا المعاصر، تكاد تجعل الناس يظنون بأن كلمة الأمن الفكري جاءت خصيصاً لمقابلة كلمة الانحراف الفكري. 
 
كما تحدث رئيس مجلس أمناء أكاديمية الإمام الشافعي– ماليزيا محمد زميري عبد الرزاق عن "السِلْم الاجتماعي" أوضح فيها أن السلم والأمن بنفس المعنى لغة واصطلاحا، حيث أن كلا المفردتين يدور معناهما حول الابتعاد عن كل ما يضر الفرد أو النفس أو الجماعة, ومادام السلم لا يتحقق إلا بالأمن، فإنه لا يكون هناك أمن إلا بوجود حالة السلم، فبتوفر وسائل الأمن يتحقق السلم الاجتماعي، فهما مصطلحين متلازمين، لذا يمكن التعبير عن الأمن الاجتماعي بالسلم الاجتماعي والعكس صحيح.
بعدها تحدث مدير المعهد الإسلامي العربي, وعضو اللجنة التنفيذية لجمعية علماء سيريلانكا الشيخ فاروق فاضل محمد عن" المواطنة الصالحة وطاعة ولاة الأمر".
تاريخ النشر: 
15/11/2015 - 11:45
الموافق : 
1437/2/3هـ


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق