العربية   Français  English

على هامش المؤتمر الإسلامي العالمي "الإسلام ومحاربة الإرهاب"
ورشة عمل بعنوان "دور الإعلام في مواجهة الإرهاب"
 
مكة المكرمة- الحبيب الشريف
 
عقدت ورشة العمل السادسة مساء اليوم الثلاثاء 05/05/1436هـ الموافق 24/02/2015م عنوانها "دور الإعلام في مواجهة الإرهاب".
وقد أدار الورشة سعادة الدكتور سامي محمد ربيع الشريف عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة- مصر, وتحدث فيها كل من الدكتور أحمد الهادي جاب الله مدير المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية في فرنسا والدكتور عبدالقادر الشيخلي المستشار برابطة العالم الإسلامي, والأستاذ أحمد الصويان مدير تحرير مجلة البيان بالرياض والدكتور محمد العادل رئيس الجمعية العربية التركية للثقافة والدكتور محمد الرحال الأستاذ بقسم الإسلام في جامعة قطر, أما مقرر الورشة فهو الدكتور عثمان أبو زيد رئيس تحرير مجلة الرابطة.
فقد تحدث الدكتور أحمد جاب الله عن الإرهاب وتوظيف الإعلام قائلاً: إن الحديث عن الإرهاب يقتضي بالضرورة الحديث عن صلته بالإعلام, فالإعلام سلاح ذو حدين يستخدم ضد الإرهابيين, ويستغله الإرهابيون لإيصال رسائلهم مضيفاً أن توظيف الإرهابيين للإعلام هو هدفهم الأول الذي يسعون للوصول إليه. ومن هنا وقول الدكتور جاب الله فإن العلاقة بين الإعلام والإرهاب معقدة تحتاج إلى فهم دقيق موزون, وقال: لقد اليوم من المعلوم استعمال الإرهابيين لوسائل الإعلام, وتقنيات التواصل الحديثة في ربط الشبكات الإرهابية للعمليات العدوانية, وتغطيتها بتقنيات عالية في التصوير والإخراج للترويج لها, وهذا مما جعل الجهات الأمنية المتخصصة في ملاحقة الإرهابيين تجنِّد خبراء متمرسين لمتابعتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وتطرق إلى الأثر الكبير للصورة في إيصال ما يريده هؤلاء من خلال بث المقاطع الفضيعة والشنيعة, وهذا ما أوقع وسائل الإعلام في إشكالية التعامل مع الصور, وهل يجب بثها أو يجب التحفظ عليها. وعدد الأستاذ أحمد الإشكاليات التي تطرح على الإعلام بخصوص التعامل مع الإرهاب ومنها إشكالية تعريف الإرهاب. مضيفاً أن أبرز ما تعاني منه وسائل الإعلام الغربية في تناولها ظاهرة الإرهاب عدم التفريق بين حق المقاومة وبين الإرهاب العدواني المشجوب كما في تغطية أحداث المقاومة الفلسطينية التي تواجه الاحتلال الصهيوني.
 
وأوضح في نقطة أخرى مفهوم إرهاب الأفراد والمجموعات وإرهاب الدول والأنظمة, كما تحدث عن أن الأعمال الإرهابية لا يمكن تبريرها, وإنما يمكن تفسيرها والوقوف على الأسباب التي تدفع من يقف وراءها.
وتسائل عن الكيفية الناجعة في ممارسة الإعلام دون الوقوع في خدمة الإرهاب, كما أجاب عن إحدى الإشكاليات التي تطرح في ساحة الإعلام اليوم وهي الحيادية والانحياز عند تناول قضية الإرهاب, ومن ذلك التسرع لدى بعض وسائل الإعلام في إطلاق التهمة بالإرهاب على بعض الجهات أو الأشخاص دون تثبت من خلال كل ما ذكر يقول الدكتور جاب الله: فيتبين لنا أن المعالجة الشاملة للإرهاب لا ترتبط بالسياسيات الإعلامية لوحدها بل تعود إلى أسباب متشابكة سياسية واقتصادية وثقافية تتفاعل في إطار سنة التدافع بين الأمم والشعوب.
أما الدكتور محمد العادل فتحدث عن ثلاثة أفكار رئيسية لدور الإعلام في مواجهة الإرهاب, وأهمها تشخيص الإعلام العربي الرسمي والخاص وإعادة النظر في محتوى ما يبثه أو ينشره أو يذيعه, وإن كنا جاهدين في محاربة الإرهاب. ومن يتابع وسائل الإعلام العربية فيلحظ أنها من خلال ما تعرضه من الأخبار والتحليلات فإنها تقدم خدمة مجانية لهؤلاء الإرهابيين. لذا نحتاج إلى تأطير الخطاب الإعلامي بإيجاد الإعلامي المتخصص في الحديث عن الإرهاب, وعرض هذه الظاهرة بطرق احترافية تعود بالنفع على العالم بأسره.
كما لابد لنا من توجيه إعلامنا للعالم الآخر نوضح فيه ونقنع به الإعلام الغربي بأن المسلمين ليسوا إرهابيين كما تدعون, إذن الأمر يحتاج إلى جهد دقيق, وعمل دؤوب.
وفي السياق نفسه تحدث الأستاذ أحمد الصويان فقال: كما هو معلوم فإن الإعلام أصبح له تأثير ملموس على كل أرجاء المعمورة, مبيناً أن بناء الصورة الذهنية لبعض المثقفين عن العرب والمسلمين لا تزال سلبية, وتشكلت صورة المسلم كونه إرهابي وقاتل. ومع الأسف الشديد انتقلت هذه الصورة لإعلامنا العربي. وتساءل أين هو الإعلام الذي يتهمنا بالإرهاب مما يحدث في بورما؟ وإفريقيا الوسطى وغيرهما.... إذن اختزال الإعلام بالإرهاب السني رسخ مفاهيم خاطئة عن المسلمين السنة, وغض النظر عن غيرهم. وطالب فضيلته معالجة فكرية للحالات الإرهابية بتغيير الخطاب الإسلامي الإعلامي, والبعد عن الإثارة. إن الإرهاب الفكري كله مرفوض لأنه يؤدي إلى تهديد السلم العالمي.
وتحدث الدكتور عبدالقادر الشيخلي عن الإرهاب الإلكتروني فهو إرهاب يتعدى الحدود والدول, وهي جريمة لا تحتاج إلى عنف وقوة بل إلى عمل بسيط عن طريق جهاز الحاسب. لذا نرى أن المواقع الإرهابية غير مكلفة فهي تقوم بارتكاب الجريمة دون ملاحقة ولا تترك هذه الجماعة أو الأفراد التي تقوم بالجريمة أثر ولا تترد دليلاً ضدها. وعدد الباحث أغراض هذا العمل الذي يستهدف سلامة البشر, وزرع الرعب والخوف لدى الناس, وتعطيل أجهزة التحكم في الدولة, وإلحاق الضرر بالبنى التحتية والسعي إلى جمع المال من بعض الجهات, وهذه غاية الإرهابيين.
 
أما الدكتور محمد المراح فتناول موضوع تعزيز الموقف ضد التكفير لدى الشباب لأن الظاهرة غير سوية. وحث وسائل الإعلام المتزنة لتحصين الشباب من هذه المعتقدات, وأوضح أن الساحة الإسلامية والعربية تعج بالقنوات الفضائية لا تستطيع أن تفرض رؤيتها الإسلامية لذا كان عليها دور هام في تعزيز موقفها من تكفير الشباب.
وطالب د. المراح بالدور الاحتوائي, والوقائي لحماية الشباب من أفكار الإرهابيين حيث دلت بعض الدراسات أن الإعلام الديني نجح في تغيير وجهة الكثير من الشباب, وطالب في نهاية حديثه بإنشاء مراكز تتابع أنشطة المواقع التكفيرية حيث أنه لدينا أكثر من مائة قناة إسلامية معتمدة. وفي ختام فعاليات الورشة فتح باب المداخلات والنقاش والرد على أسئلة الحاضرين. 
 
تاريخ النشر: 
25/02/2015 - 03:00
الموافق : 
6/5/1436

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق