العربية   Français  English

لعل من تداعيات أحداث سبتمبر 2001م إفراز هذا المناخ المحتقن المتعدد الجوانب والذي يطبع العلاقة المتأزمة بين الإسلام والغرب، مجسدة في إشكالية ما أصبح يوصف «بإشكالية التحيز»؟
فإشكالية التحيز هذه - وإن عمقت الهوة بين الإسلام والغرب - وضاعفت من مظاهر العداء ضد المسلمين لدى خطاب إعلامي تسيطر عليه شبكات الأخطبوط الصهيوني العالمي - فإنها أي هذه الإشكالية قد ساهمت - بالمقابل - في إثارة الفضول المعرفي لدى عدد كبير من الأمريكيين فجعلتهم يقبلون على الكتاب الإسلامي بنهم في محاولة لإشباع الفضول، واستكناه حقيقة هذه الثقافة الحضارية التي استخدمها الإعلام الأمريكي المتصهين، مشجباً يعلق عليه كل مظاهر المعاناة الاقتصادية والاجتماعية. 
كيف يمكن إذن فك معادلة هذه الإشكالية المتحيزة الموسومة بطابع الإسلاموفوبيا من جهة، والإقبال على فهم الإسلام وفي بعض الأحيان اعتناقه كما يحدث لدى عدد كبير من المستضعفين الأمريكيين كالسجناء والمجندين من جهة ثانية؟
أين يكمن الخلل؟ أفي خطاب إعلامي أمريكي انتقائي، يستخدم العداء ضد الإسلام ووصفه بكل أنواع النعوت والأوصاف، كمنهج مضاد لكسب ود الصهيونية العالمية، واستدرار عطفها الاقتصادي وودها الانتخابي، أم في رأي عام مضلل يحاول معرفة الحقيقة ويتخلص من انسلاب إعلامي مزمن؟
وما هو موقف خطابنا الإعلامي الإسلامي، من كل هذه التداعيات؟ وهل يملك قوة التصدي المنهجي والسياسي، لمواجهة الحملة الشرسة التي يشنها الإعلام الغربي المضاد، في عملية منسقة، هدفها زعزعة استقرار الشعوب الإسلامية، والحيلولة بينها وبين أصول قيمها، وحضارتها وعقيدتها؟ 
إن تجاوز هذا الإشكال، ومحاولة فك معادلته اللامنطقية، هو ما تطمح إليه هذه الورقة بتسليط الضوء على جوانب التعتيم، والضعف في كل من الخطاب الإعلامي الغربي الأمريكي من جهة، والخطاب الإعلامي الإسلامي، على الخصوص من جهة أخرى.

 

تاريخ النشر: 
01/11/2013 - 12:15


مواقع التواصل الاجتماعي

win hajj & Umra visa

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد الدراسات في الشأن الإسلامي

دراسات في الشأن الإسلامي العدد الرابع
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثالث
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثاني