العربية   Français  English

ترى الشعوب التي تم السيطرة عليها من قبل الصليبيين اثناء الحروب الصليبية على انها كانت شكل استعماري وفترة قمع وتأخر ، ويرى المسلمون في شخصيات كصلاح الدين والظاهر بيبرس ابطالا محررين ، وكذلك يرى الاوروبيون الشخصيات المشاركة في الحروب الصليبية ابطالا مغامرين محاطين بهالة من القداسة ، فيعتبر لويس التاسع قديسا ويمثل صورة المؤمن الخالص في فرنسا ، ويعتبر ريتشارد قلب الاسد ملك صليبي نموذجي ، وكذلك فريدريك بربروسا في الثقافة الالمانية.

كما ينظر إلى مسمى حملة صليبية في عديد من الثقافات الغربية نظرة إيجابية على أنه حملة لأجل الخير أو لهدف سامي ويعمم المصطلح أحيانا ليتخطى الإطار الديني، فقد ترد عبارات كـ"بدأ فلان حملة صليبية لإطعام الجياع"، كما استخدم المصطلح من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش لوصف ما أسماه الحرب على الإرهاب في 16 سبتمبر 2001 في عبارة مثيرة للجدل "This crusade, this war on terrorism is going to take a while." أي "هذه الحملة الصليبية، هذه الحرب على الإرهاب سيستلزمها وقت."

لقد كان للحملات الصليبية تأثير كبير على اوروبا في العصور الوسطى ، في وقت كان السواد الاعظم من القارة موحدا تحت راية البابوية القوية ، ولكن بحلول القرن الرابع عشر الميلادي ، تفتت المبدأ القديم للمسيحية ، وبدأ تطور البيروقراطيات المركزية التي شكلت فيما بعد شكل الدولة القومية الحديثة في انجلترا وفرنسا والمانيا وغيرها.

كان تأثر الاوروبيين بالحضارة العربية والاسلامية كبيرا في فترة الحروب الصليبية ، ولكن يرى العديد من المؤرخين ان التأثير الاعظم وانتقال المعارف الطبية والمعمارية والعلمية الاخرى كان قد حدث في مناطق التبادل الثقافي والتجاري التي كانت في حالة سلام مع الولايات الاسلامية ، مثل الدولة النورمانية في جنوب ايطاليا ومناطق التداخل العربي- الاسلامي مع اوروبا في الاندلس ومدن الازدهار التجاري في حوض المتوسط كالبندقية وجنوه والاسكندرية ، ولكن ما من شك بتأثر الاوروبين بالعرب خلال الحملات الصليبية ايضا ، فكان تطور بناء القلاع الاوربية لتصبح ابنية حجرية ضخمة كما هي القلاع في الشرق بدلا من الابنية الخشبية البسيطة التي كانت في السابق ، كما ساهمت الحملات الصليبية في انشاء المدن- الدول في ايطاليا التي استفادت منذ البدء من العلاقات التجارية والمبادلات الثقافية مع الممالك الصليبية والمدن الاسلامية.

إن أكبر المظاهر الحديثه في هذا العصرللحروب الصليبية التأييد العالمي لضرب الإسلام والمسلمين، وهذا لم يقع في الحروب الصليبية الأولى بهذه الصورة الفاضحة. وهذا ما يسميه الغرب "الشرعية الدولية" و"تأييد الرأي العام العالمي" إلى غير ذلك من المظلات الكاذبة، والتي الغرض منها ضرب الإسلام والمسلمين تحت غطاء عالمي، وذلك لإظهار نوع من الحياد النزاهة وعدم استثارة كوامن الانتماء للإسلام في نفوس المسلمين وعدم إظهار صليبيتهم الحاقدة ولكن أراد الله أن تتفلت من ألسنتهم كقول بوش أنها حروب صليبية وغيرها.

لتحميل النص كاملا اضغط هنا

تاريخ النشر: 
17/10/2010 - 09:30


مواقع التواصل الاجتماعي

win hajj & Umra visa

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد الدراسات في الشأن الإسلامي

دراسات في الشأن الإسلامي العدد الرابع
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثالث
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثاني