يس هناك أصعب من الحوار والاتفاق بين أي عاملين في أي حقل من الحقول إذا كان طرفا أو أكثر من طرف يجهل الموضوع الذي دعي للحديث عنه.
واتفق علماء الاجتماع على أهمية ما يطرح بدون شك، ولكن متى يطرح؟ وعلى من يطرح؟ وبأي أسلوب يطرح؟ والأهم من هذا كله: هذا الذي يُطرح عليه، هل استعد للقبول؟ أو هل هو مستعد للحوار أم لا؟
ويضرب بعض الإيطاليين المثال بكأس ماء تعطيه بالطريقة المناسبة في اللحظة المناسبة للعطشان له مفعول: وأن تقذف الكأس مع الماء في وجهه له مفعول عكسي، وإن كان المحتوى والأشخاص هم هم.
ومن أهم التحديات الداخلية التي اخترت عنوانها لموضوعي هذا، معرفة إيطاليا وتكوين شعبها وعلاقتها بالكنيسة الكاثوليكية ووحدتها إلى غير ذلك.
أقول: من أهم هذه التحديات أن كثيراً من العاملين في الحقل الإسلامي من غير الإيطاليين الأصل يجهلون الكثير، ويعتقدون بأنهم يستطيعون قذف كأس الماء قذفاً لأنهم يحملون خير دين أخرج للناس.
ومن الناحية الأخرى المسلمون الإيطاليون الأصل يجهلون كثيراً من أحكام هذا الدين وأصول الأحكام، حتى تجدهم أحياناً يدافعون عن أنفسهم أكثر من دفاعهم عن الدين فيقعون في إنكار المعلوم من الدين بالضرورة كالحجاب مثلاً.
وعليه قررت أن تكون هذه الرسالة على قسمين: قسم نظري، وقسم عملي، الأول يتحدث عن إيطاليا من نقاط مختلفة تهمنا في هذا البحث، وقسم عملي يتحدث عن التحديات بشكل خاص.

<--break->

 

PDF icon المنظمات الإسلامية وما يواجهها من تحديات معاصرة تاريخ النشر:  01/11/2013 - 08:30