العربية   Français  English

اختتام مؤتمر "الأسرة المسلمة.. الحقوق والواجبات"

المشاركون في مؤتمر "الأسرة المسلمة.. الحقوق والواجبات" الذي اقامته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المشيخة الإسلامية في البوسنة يشكرون القيادة الرشيدة لحرصهم على مصلحة المسلمين

سراييفو في 3 شعبان 1437 هـ الموافق 10 مايو 2016 م

أعرب المشاركون في مؤتمر "الأسرة المسلمة.. الحقوق والواجبات" الذي اقامته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المشيخة الإسلامية في البوسنة بفندق بريستول بسراييفو لمدة يومين عن شكره وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي ولي العهـد الأميـر محمد بن سلمـان بن عبد العزيز آل سعـود – حفظهم الله - لحرصـهم الدائم والمستمر على مصلحة المسلمين وما يحقق السلام والأمن والاستقرار في المجتمعات الإنسانية مشيدين في ذات الوقت بما تبذله حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وتوسعتهما وخدمة ضيوفهما من الزوار والحجاج والمعتمرين معبرين عن اعتزازهم بتكوين التحالف الإسلامي العسكري الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية في الثالث من ربيع الأول 1437هـ.

وأشادوا بتجربة المملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة في محاورة الشباب ومناصحتهم وحرصها على تعزيز الأمن والسلام في نفوسهم مستنكرين ما تمارسه الحركات الإرهابية من استقطاب الشباب والتغرير بهم وتضليلهم وزَجهم في ميادين القتال العبثي ودعا العلماء الراسخين إلى كشف عوارهم الفكري وضحالتهم العلمية واستكبار نفوسهم المضطربة وخطر منهجهم الذي يستمد أسسه ومبادئه من غلاة الخوارج الذين قاتلوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأكدوا في بيانهم الختامي أن الأسرة المسلمة هي الدعامة الأولى التي يقوم عليها بناء المجتمع المسلم, وهي خط الدفاع الأول والحصن المكين لموروث الأمة وعقيدتها ومُثلها العليا لذا لابد من الاهتمام بتربية النشء على الأخلاق الإسلامية الفاضلة وأن تحل القيم مكانها الأساس في التكوين الاجتماعي للأمة المسلمة, وترتبط ارتباطا مباشرا بمنظومة الأسرة والبيت والعلاقات السائدة فيها مع ضرورة تلبية حاجة الأسرة المسلمة في التثقيف الأسري الرشيد, لينشأ الأبناء على الأسس المتلائمة مع القيم والمُثل الإسلامية, ويكونوا مواطنين صالحين في مجتمعاتهم, يستمسكون بهويتهم ويعتزون بها, ويشاركون مجتمعاتهم مسيرة التقدم والبناء والتنمية.
وأوضحوا أن العنف الأسري يفضي إلى تفكُّك الأسرة وتصدُّعها، وينتزع من الأبناء شعورهم بقيمتهم ويُجفف ميولهم إلى الخير ويُطلق نوازعهم العدوانية علاوة على أن الأم هي اللبنة الأولى في بناء الأجيال الناهضة وهي الركيزة الأهم في انطلاق الأمم على مدارج الحضارة وسبل الرشاد، ودورُها محوري في صلاح الأجيال مؤكدين على مكانة الحياة الزوجية في الإسلام وأثرها في بناء الأسرة السليمة وأن الزواج آية من آيات الله قوامه المودة والرحمة والسكن الذي تدوم معه العشرة وتزيد الألفة وتتحقق مقاصد الشريعة.

وطالبوا تعميق العلاقة بين الآباء والأبناء في هذا العصر الذي يموج بالفتن والاضطرابات وتغمره وسائل التواصل والاتصال من كل ناحية إلى جانب ترسيخ ثقافة الحب بين الآباء والأبناء وإشاعة التراحم والتسامح والحوار المتواصل والاستماع باهتمام إلى تطلعات الأبناء وهمومهم ومشكلاتهم ومعالجة ذلك بالحكمة والتربية الحسنة وكذلك تغذية الأبناء بتعاليم الدين الصحيحة وتربية عقولهم وأرواحهم على التلقي الطوعي لإرشادات الدين والامتثال لها؛ مع الاعتقاد الجازم بأنها حق وإن خَفِي وجه الحكمة في بعضها مع المتابعة الحثيثة للأبناء وتوجهاتهم الفكرية وممارساتهم السلوكية وتحصينهم من الانزلاق في الغلو والتطرف والطائفية والإرهاب لافتين أن على المؤسسات الإسلامية في الدول الإسلامية عامة وفي دول الأقليات المسلمة خاصة تكثيف البرامج والمناشط الموجهة للشباب لصونهم من مُلوثات الأفكار الباطلة والمحافظة على وعيهم من الاستلاب الغربي وتحريرهم من مُكبلات الشبهات والشهوات وإعمار قلوبهم بالإيمان وإنعاش نفوسهم بروحانية الإحسان.

ودعوا الدول الكبرى إلى احترام الخصوصية الدينية والثقافية للأسرة المسلمة ومراعاة ذلك في صياغة القوانين والقرارات ذات العلاقة ومناشدة الهيئات العالمية عامة والعاملة في الحقل الأسري خاصة إلى مراجعة البنود التي تتعلق بالمرأة والأسرة في الدول الإسلامية وإلغاء ما يتنافى منها مع التعاليم الدينية والخصوصية الثقافية علاوة على دعوة الدول الإسلامية إلى مراجعة أنظمة الأحوال الشخصية في دساتيرها واستبدال ما يتعارض منها مع القرآن الكريم والسنة النبوية والاستفادة في ذلك من قرارات المجامع الفقهية ومنها المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي مع ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والشعبية في ترشيد المحتوى الإعلامي الموجه للأسرة المسلمة والتصدي الحازم لكل ما يدعو إلى الانحلال الخلقي وانتشار الرذيلة وإشاعة التبرج والسفور ودعوة وزارات الإعلام في العالم الإسلامي إلى تشديد الرقابة على ما يخل بالأخلاق ويخدش القيم ويدعو إلى الفحشاء والمنكر وتكثيف الجهود الدعوية في تأصيل قيم العفة والحياء في المرأة المسلمة ودعوتها بالحسنى إلى الاهتمام بالحجاب الشرعي طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وكذا تنقية المناهج الدراسية في الدول الإسلامية مما يتعارض مع أحكام الإسلام في قضايا الأسرة والمرأة بالإضافة إلى دعم الأسرة المسلمة في دول الأقليات وخاصة من الناحية التعليمية والتربوية لتنجو من مزالق التطرف والعنف والصدام مع مختلف مكونات المجتمع وتشارك في تنمية أوطانها بما يحقق التعايش للجميع؛ وتصحيح صورة ديننا الحنيف وصورة أتباعه.

وشكروا حكومة البوسنة والهرسك على تقديم التيسيرات لعقد المؤتمر كما شكروا المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك لتعاونها في تنظيم المؤتمر والإعداد له مشيدين بجهود رابطة العالم الإسلامي في خدمة الإسلام وعلاج مشكلات المسلمين.
 

تاريخ النشر: 
11/05/2016 - 09:00


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق