العربية   Français  English

المملكة العربية السعودية :البلد  
مكة المكرمة :المدينة  
م 1987 / 10 / 11 الموافق هـ 1408 / 2 / 18
:التاريخ من  
م 1987 / 10 / 15 الموافق هـ 1408 / 2 / 22
:التاريخ إلى  
عربي :اللغة 

<--break->في رحاب مكة المكرمة تم عقد المؤتمر الإسلامي العام الثالث وقد شارك في هذا المؤتمر 589 شخصية اسلامية من مختلف دول العالم وتمت أعماله في مناخ من الحوار الأخوي والدراسة الجادة والتشاور السمح وقد تمخض عن المؤتمر عدد من القرارات والتوصيات الهامة المتعلقة بقدسية الحرمين الشريفين وأمنهما والعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع مناحي الحياة ووضع الحلول العلمية والتطبيقية لمشكلات المسلمين والعمل على جمع شملهم وتوحيد كلمتهم.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، وبعد:

ففي بلد الله الأمين، مكة المكرمة، حيث المسجد الحرام الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً، وحيث الكعبة المشرفة قبلة المسلمين في صلاتهم ومطافهم في حجهم وعمرتهم، وحيث مهبط الوحي، ومنطلق الرسالة حيث نزل قول الله تعالى:
(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)؛ الشورى:7.
وبدعوة من رابطة العالم الإسلامي وفي رحاب المملكة العربية السعودية:
انعقد المؤتمر الإسلامي العام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.
وكانت هذه الرعاية لفتة كريمة من رجل يتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وهيئ أفضل الأجواء وأجملها للحجاج والعمار، ويضطلع بالدفاع عن أعظم مقدسات الإسلام والمسلمين، وقوة دولة اتخدت كلمة التوحيد عقيدة وشعارا وعنوانا، وشريعة الإسلام منهجا ونظاماً، وأخوة الإسلام وشيجة ورباطاً، وتضامن المسلمين سياسة خارجية راسخة.

وكان المؤتمر جمعاً علمياً وفكرياً حاشداً ورفيع المستوى، وفي مناخ من الحوار الأخوي والدراسة الجادة والتشاور العميق السمح، تتبع المؤتمر مسار الدعوة الإسلامية في العالم اليوم.

وقد لحظة بارتياح عودة المسلمين الصادقة إلى الإسلام: انتماء للجذور والأصول واستقامة شخصية ونشاطاً علمياً وفكرياً ودعوياً، وتعاوناً على الخير ودعوة إلى تحكيم شريعة الإسلام في شئون المسلمين كافة.

وسجل باعتزاز جهود الدعاة الصادقين أفراداً وجماعات الذين جاهدوا من قبل والذين ما برحوا يجاهدون في سبيل رد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً، ومن أجل صد حملات الغزو الفكري والثقافي.

وذكر بالثناء الجميل ما تقوم به مؤسسات الدعوة العلمية والعملية من جهاد علمي ونشاط تطبيقي في إعداد الدعاة وتدريبهم وتمكينهم من الوصول إلى من يحتاج إلى الدعوة من المسلمين وغير المسلمين.

واستعرض ما يقف في طريق الدعوة من عقبات ومشكلات فرأى:
أن عدم وضوح منهج الدعوة في بعض الأحيان، وتصدي الذين لا يعلمون لحمل الدعوة، وفقدان العمل التخطيطي في هذا المجال، والتفريط في الأخذ بتعاليم الإسلام في مختلف نواحي الحياة، والصراع بين الحكومات وجماعات الدعوة، والغزو الفكري والاجتماعي الذي يزحف به الملحدون والمنصرون على العالم الإسلامي من أخطر ما يقف في طريق الدعوة من عقبات.

وإن السبيل للتغلب على هذه العقبات هو التزام منهج السلف الصالح في الدعوة إلى الله من حيث الأصول والمداخل والأساليب والأولويات وتأهيل الدعاة بالعلم النافع والتخطيط العلمي للعمل الدعوي وحفز الحكومات بالحسنى من أجل أن تأخذ بتعاليم الإسلام في كل شأن، ودعوة الحكومات وجماعات الدعوة إلى الكف الناجز والدائم عن الصراع الذي لا يدمر إلا طاقات المسلمين العلمية والفكرية والبشرية والمادية.

وتشاور المؤتمرون في قضايا العالم الإسلامي وشئونه وهالهم أن يرو ضخامة في القضايا والمشكلات وتباطؤ في تنفيذ ما يصدر عن المؤتمرات من توصيات، كما هالهم التعتيم الإعلامي والسياسي على العديد من قضايا العالم الإسلامي.

وخلص المؤتمر إلى أن على العلماء والدعاة واجباً عظيماً في تقديم الحلول العلمية والتطبيقية لمشكلات المسلمين، وأن تضامن المسلمين حكومات وشعوباً هو الطريق السليم إلى معالجة هذه المشكلات بجد وعمق ونجاح.

ونوه المؤتمر بالجهود الجليلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية عبر مسيرتها في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية حجاج بيت الله الحرام قياماً بواجبها نحو الإسلام ومقدساته ووفاء بمسؤولياتها تجاه الأمة الإسلامية.

ويذكر بالتقدير أن أمن الحج لم يتحقق بصورته المتكاملة - بعد الخلافة الراشدة - إلا في عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - والعهود التي تلته مما يدل على توفيق الله تعالى للملكة العربية السعودية ويؤكد قدرتها وجدارتها على تحمل المسؤولية. وبأن هذه الأعمال الصالحة ينبغي أن تقابل بالشكر والتقدير والدعاء وأن تُذكر ولا تُنكر.

وإذ يحمد المؤتمر الله تعالى على توفيقه إلى اجتماع علماء الإسلام ودعاته في هذا المكان الطاهر؛ فإنه يشكر حكومة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على ما أولته لدعاة الإسلام من رعاية وتكريم. ويُثني على جهود رابطة العالم الإسلامي في الدعوة إلى هذا اللقاء وتنظيمه وإدارته بطريقة ناجحة.

كذلك ينوه بجهود العلماء والدعاة وبما أسهموا به من بحوث ودراسات ومناقشات مثمرة، ويسره أن يصوغ النتائج التي توصل إليها في القرارات والتوصيات التالية:

أولاً: قدسية الحرمين الشريفين وأمنهما.
ثانياً: في الدعوة وتأصيل المعرفة.
ثالثاً: في تطبيق الشريعة الإسلامية.
رابعاً: في تنمية المجتمع.
خامساً: في التربية والتعليم.
سادساً: في التطوير الإداري.
سابعاً: في تطوير نشاط المرأة المسلمة.
ثامناً: في القضية الفلسطينية.
تاسعاً: في العلوم والتقنية.

تاريخ النشر: 
04/10/2010 - 10:30


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق