العربية   Français  English

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين وآلهم وصحبهم أجمعين ، أما بعد:.
فقد اختتمت أعمال المؤتمر الدولي: (التعايش السلمي في الإسلام) الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي ، بالتعاون مع المركز الثقافي الإسلامي في كولومبو، في الفترة من 11 -13/6/1427هـ التي توافقها الفترة من 7/9/7/2..6م. برعاية فخامة الرئيس ماهندا راجا باكشا ، رئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية..
وقد شارك في المؤتمر عدد من العلماء والمفكرين والباحثين وأساتذة الجامعات المتخصصين في الموضوعات التي ناقشته المؤتمر، وقدموا بحوثاً وأوراق عمل لمناقشة موضوعات المؤتمر من خلال المحاور الثلاثة الآتية:.
المحور الأول : الإسلام دعوة إلى التعايش السلمي والسلام ..
المحور الثاني: واقع التعايش في الحضارة الإسلامية ..
المحور الثالث: معوقات التعايش السلمي في عصر العولمة ومعالجتها

..
وبعد مناقشة البحوث وأوراق العمل التي أعدها المشاركون، أصدر االمؤتمر بيانه الختامي ، موجهة الشكر والتقدير لجمهورية سريلانكا على تعاونها مع رابطة العالم الإسلامي، ولفخامة الرئيس ماهندا راجا باكشا رئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية على رعايته للمؤتمر، ومخاطبة المشاركين في حفل الافتتاح ، وقد ضم المشاركون كلمة فخامته إلى وثائق المؤتمر، وخص المؤتمر بالشكر كذلك كلاً من دولة رئيس الوزراءالدكتور راشنسيري ويكرم سيخي ، ومعالي وزيرالخارجية الاستاذ مانقالا سما ربورا ومعالي وزير الرعاية الصحية والتغذية الاستاذ نيمال سيريبالا ديسيلفا ،ومعالي وزير السكك الحديدية والنقل والنفط وتنمية موارده والمسؤول عن الشؤون الإسلامية الاستاذ عبد الحميد محمد فوزي ، على مشاركتهم واهتمامهم بأعمال المؤتمر، والمساعدة على عقدها في هذا البلد الذي عرف عبر التاريخ بالأرض الجميلة ، والتعايش مع جميع الحضارات والأديان
وأخذ المؤتمر خلال جلساته في الاعتبار ، أثر الأحداث العالمية على التعايش بين المجتمعات البشرية، والعلاقات الإنسانية بين الأمم والشعوب، وما نتج عن المنعطف التاريخي مع انتشار تيارات العولمة من اضطراب واختلال في العلاقات والموازين والقيم والمصالح المشتركة بين الناس ، مؤكدة على حاجة الإنسانية إلى التعايش البشري ، وضرورة التعاون في مجالات الحياة المشتركة وتحقيق الأمن والسلام ..
وركز المشاركون في المؤتمر على الحلول التي تعالج المفاهيم المضطربة وتواجه الاتجاهات التي تدعو إلى المواجهة بين الأمم وأتباع الأديان والعقائد المختلفة ، بزعم حتمية الصراع بين الحضارات ، واستحالة التعايش بين شعوبها المختلفة ..
ولحظ المشاركون أن حاجة العالم إلى معرفة الإسلام برزت واضحة من خلال القضايا المثارة في الساحة العالمية، وذلك لما في الإسلام من مبادئ تساعد على تحقيق التعايش بين الشعوب والتفاهم بين أتباع الحضارات المختلفة ونشر السلام في العالم ، وهذا يدعو المسلمين وحكوماتهم ومنظماتهم إلى بذل جهد مشترك لسد هذه الحاجة ..
ونوه المشاركون بصور التعايش والتواصل والتعاون بين فئات شعب سريلانكا وبمشاركة الأقلية المسلمة في مجالات الحياة العامة مشاركة فاعلة، حيث أسهمت في البناء والتطور ونشر ثقافة السلام في البلاد ، وطالبوا المؤسسات الإسلامية وفي مقدمتها رابطة العالم الإسلامي بالحوار مع الحضارات الشرقية ، والتعاون مع شعوبها ، وتقوية العمل من خلال استكشاف القواسم المشتركة بين الحضارة الإسلامية والحضارات الشرقية ، ولاسيما في مجالات العدل والقيم الإنسانية والأخلاق الفاضلة ، ومفاهيم التعاون والأمن والسلام ..
وبعد مناقشة مستفيضة للبحوث أصدر المشاركون توصياتهم حول محاور المؤتمر، وذلك كما يلي:.
أولاً: دعوة الإسلام إلى التعايش السلمي والسلام
إذ يؤكد المؤتمر على أن الرسالات الإلهية قررت وجوب العدل بين الناس ، وأن خاتمتها رسالــة الإسلام قـررت بوضوح ذلك في علاقة المسلمين بغيرهم : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:9.) فإنها تدعو شعوب العالم ودوله ومنظماته على أن تكون العلاقات الدولية في العصر الحاضر ، قائمة على قواعد إنسانية ثابتة وعادلة ، معترف بها ، لا تغفل ما جاءت به رسالات الله سبحانه وتعالى ، التي سادت بين الناس وأمرت بالعدل ، وقررت الحقوق والواجبات بين الناس ، وتدعو دول العالم أن تؤسس علاقاتها على المبادئ الإنسانية المشتركة بين الناس ، وعلى القواعد التي نزلت بها رسالات الله سبحانه وتعالى، وآخرها رسالة الإسلام، مما يحقق التعايش والسلام بين المجتمعات، وذلك وفق المبادئ الإنسانية المشتركة الآتية :.
الإيمان بأن أصل البشر واحد ، فكلهم يعودون إلى أب واحد ، وأم واحدة ، فلا تفاضل للجنس ، ولا استعلاء بالنوع : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) (النساء:1) ..
رفض العنصرية والعصبيــة وادعاء النقــاء العنصري . ففي الحديث الشريف : لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى " .
سلامـة الفطرة الإنسانية في أصلها ، وكون الإنسان خلق محباً للخير مبغضاً للشر ، يركن إلى العدل ، وينفر من الظلم ، تقوده الفطرة النقية إلى العطف والرحمة ، وتدفع به للبحث عن اليقين والإيمان : ( فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ) (الروم:3.).
التعاون في مجالات الخير والبر والمصالح المشتركة المشروعة : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) (المائدة:2).
ثانياً: قواعد إسلامية للتعايش والسلام
يعلن المؤتمر أن الإسلام أسس قواعد للعلاقات والتعايش بين الأمم والشعوب والدول ، وهي تدعو العالم ومنظماته وشعوبه للاطلاع عليها ، والاستفادة منها ، واعتمادها مبادئ للتعايش وتحقيق السلام للبشرية، ومن أهمها :.
عدم الإكراه في الدين ، فالمسلمون لا يجبرون غيرهم على الدخول في الإسلام : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) (البقرة:256): ( وَلَوْ شــَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (يونس:99) وهذا يدعو إلى نهج التسامح والتعايش السلمي وهو نهج يُفضي إلى تقـوية العلاقات الدولية وسلامتها ..
منـع العدوان على الآخرين : ( وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) (البقرة:19.)..
الوفاء بالعهود والالتزام بالعقود، وهي قاعدة إسلامية ثابتة يجب التقييد بها: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون) (النحل : 91) ..
الحوار للوصول إلى الحق : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) (آل عمران:64) ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) (النحل:125).
السلام هو الأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم ، والترغيب في السلام وتحقيق الأمن للناس غاية كبرى في الإسلام : ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) (الأنفال:61)..
اليسر والسماحة في العلاقة مع الآخر : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (البقرة:185) ، وانتهاز مبادرات السلام العادل ..
تكريم الإنسان وحفظ حقوقه ومكانته التي تناسب تفضيله على بقية المخلوقات: (وَلَقَدْ كَرًَمْنَا بَني آدَمَ وَحَمْلَنَاهُمْ فيْ الْبَرًٍ وَالْبَحْر وَرَزَقْنَاْهُمْ منَ الْطَيًٍبَات وَفَضًلْنَاْهُمْ عَلَي كَثيْر ممَِنْ خَلَقْنَا تَفْضيْلاَ ) الإسراء الآية 7.
محاربة الإرهاب وأنواع الفساد في الأرض وتحريم العدوان على الناس وإزهاق الأرواح بغير حق: ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) سورة الأنعام الآية 151
ثالثاً: معوقات التعايش السلمي في عصر العولمة ومعالجتها
رصد المؤتمر خلال جلساته معوقات التعايش بين الشعوب، وتوقفت عند الكوارث الإنسانية التي حلّت بالإنسانية في القرن العشرين ، ومنها كارثتا الحرب العالمية الأولى ، والحرب العالمية الثانية ، اللتان أودتا بحياة الملايين من بني الإنسان ، وقررت أن هذا الواقـع يكشف أن الابتعاد عن الدين ، يزكي عوامل الصدام ، ويؤثر على سلامة التعايش الإنساني، ويعرقل الحوار والتعاون ، لتحقيق المصالح الإنسانية المشتركة ..
وأرجع المؤتمر أسباب هذا الواقع إلى غلبة الجانب المادي ، والانتصار للمصالح على حساب القيم ، ونبذ التدين ، والانحراف عن التعاليم الصحيحة لرسالات الله سبحانه وتعالى .
ولحظ أن الحضارة المعاصرة فصلت بين الشعارات والتطبيق ، مما أسقط من الناحية العملية كثيراً من المبــادئ التي نـادت بإنقاذ الإنسان في كل مكان ، مثل : ( الحرية – حقوق الإنسان – حق تقرير المصير للشعوب ) وغير ذلك من الشعارات .وإن وقوف العالم مكتوف الأيدي أمام المعاناة القاسية لشعب فلسطين ، وما أصابه من ظلم واضطهاد و حصار على يد إسرائيل التي تتجاهل قرارات المجتمع الدولي ونداءاته مثال واضح على الفصل بين الشعار والتطبيق ..
وأعرب عن الخوف على الإنسانية والسلام العالمي من تأثر القوى الدولية بالمصالح المحلية المؤقتة ، والصد عن التعاون مع الآخر ، ومنها شعوب الأمة الإسلامية التي تواجه حملات ثقافية وإعلامية شرسة .
والمؤتمر إذ يشير إلى خطورة الحملات التي تسعى إلى الترويج للصدام بين الحضارة المعاصرة والإسلام ، فإنها تعرب عن القلق البالغ تجاه تصاعد موجات العداء والكراهية للإسلام والمسلمين في بعض الدول الغربية ، واستغلال بعض وسائل الإعلام العالمية بعض الأحداث ؛ لشن حملات إعلامية ظالمة ضد الإسلام والمسلمين ، وضد عدد من الدول الإسلامية ، وإلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين .
ويؤكد المؤتمر أن الإرهاب ظاهرة عالمية تستوجب جهوداً دولية لاحتوائها والتصدي لها بروح الجدية والمسؤولية والإنصاف ، من خلال عمل دولي متفق عليه في إطار الأمم المتحدة يعالج أسبابه ، ويحدد معنى الإرهاب تحديداً سليماً ؛ ويكفل القضاء على هذه الظاهرة ويصون حياة الأبريــاء، ويحفظ للدول سيادتها ، وللشعوب استقرارها ، وللعالم سلامته وأمنه .
رابعاً: معوقات التعايش
تدارس المؤتمر سبل التعاون بين الدول، ووجد أنها تصطدم بعثرات ، بسبب تعارض المبادئ مع المصالح في العالم ، ودعا إلى الاستفادة مما قررته رسالة الإسلام بشأن التعاون بين البشر، من خلال علاقات إنسانية ترتكز على العدل ونشر السلام ، وتوفير السعادة للإنسان ، وإذ يؤكد أن مواجهة المخاطر التي تتهدد البشرية في هذه المرحلة من التاريخ باتت قضية مهمة للغاية ، فإنها تعتبر الحوار وسيلة التفاهم الأجدى والتعايش السليم ، والتعاون الأنفع في مواجهة المخاطر ، ومعالجة آثارها على الإنسان ، ويؤكد أن الحوار المفيد يتطلب ثلاثة أمور هي :.
الأول: القصد الحسن مع وجود تفاهم بناء يؤدي إلى التعاون ، والاعتراف المتبادل.
الثاني: الاهتمام بالإيمان الصحيح بالله في النفوس في كل عصر وزمان ، ولا سيما في عصرنا الحاضر حيث سيطرت المادية على كل أمور الحياة ..
الثالث:السعي لإنقاذ الإنسان من ورطة الحيرة والقلق والضياع ، وتوفير مستقبل هانئ ، وراحة للنفس الإنسانية ، ونجاة في الآخرة وذلك ما جاءت رسالة الإسلام من أجله ، بدعوة الناس إلى عبادة الله وحده ، والإيمان به وبرسله وكتبه واليوم الآخر ، والعمل في الحياة الدنيا بما شرعه الله ..
وأسلوب الحوار معروف في منهاج الإسلام ، فهو يعتمد على الموضوعية ، والهدى والرشاد ، وتجنب الأهواء ، واتباع أفضل الطرق الحسنة للإقناع دون تشنج ولا تشدد ، وسلوك سبيل اللين ، واعتماد الحكمة ( القول النافع ) في الخطاب . وكل ذلك نص عليه القرآن الكريم،
وإذ يدعـو المؤتمر شعـوب العالـم ودولـه إلـى التعاون من خلال أسس متفق عليها ، فإنه يؤكد على ما يلي:.
إن الأمن والسلام والتعايش الذي يحقق الرفاه للشعوب كافة، لا يتحقق إلا بتعاون عالمي ، وبرنامج دولي تسهم في إنجازه مختلف الشعوب، والقوى المحبة للخير في العالم، بحيث تشارك في إيجاد صيغة لتحقيق سلام عالمي عادل، واقتصاد عالمي متوازن.
إن إيجاد نظام عالمي متوازن أساسه العدل وتحقيق المصالح المشتركة بين شعوب العالم على نحو متكافئ، يستوجب احترام إرادة الشعوب، وحقها المشروع في الحرية والاستقلال والأمن، وتقرير مصيرها ومستقبلها، ومن ذلك حق شعب فلسطين في الحرية الكاملة ومنحه الاستقلال وحق تقربر المصير بعيد عن تدخل إسرائيل بشؤونه ..
إن تعاون الناس في مجالات الخير لبناء مجتمع عالمي تحكمه القيم الصحيحة، وتتحقق فيه تنمية شاملة يستفيد منها الإنسان، من الأمور التي حث عليها دين الإسلام، قال تعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(المائدة: من الآية2).
والمؤتمر يدعو المجتمع الدولي إلى وقفة إنسانية شاملة ؛ لمراجعة النفس ولتقييم السياسات، والى ضبط المعايير وتحديد المفاهيم والمصطلحات عن الإرهاب والعنف، والصراع ، والصدام، تجنباً للخلط واللبس والتداخل في المفاهيم التي تؤثر سلباً على التعايش الإنساني والسلام بين البشر، وذلك لإقرار نظام عالمي إنساني، تسود فيه قيم العدل والحرية والحق والمساواة ، وهي تدعو العالم للاتفاق على ميثاق للتعايش والسلام، ويدعو رابطة العالم الإسلامي لإعداد ميثاق إسلامي بهذا الشأن ، وعرضه على دول العالم ومنظماته ، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، ودعوتها للنظر فيه والاستفادة منه ، تحقيقاً للتعايش السلمي وضماناً للأمن والسلام بين البشر ..
وفي ختام المؤتمر أكد المشاركون على شكرهم وتقديرهم لحكومة سريلانكا على استضافة الندوة، وأثنوا على الجهود التي يبذلها المركز الثقافي الإسلامي في كولومبو لتحقيق التعاون والتعايش والسلام بين فئات شعب سريلانكا، ووجهوا الشكر والتقدير لمدير المركز الإسلامي معالي الدكتور / محمد حنيفة محمد عضو البرلمان السريلانكي ، ولجميع الأخوة على ما بذلوه من جهود لإنجاح هذا المؤتمر، وأثنوا على الجهود التي تبذلها سفارة خادم الحرمين الشريفين في سريلانكا وعلى تعاونها في تنظيم المؤتمر ، كما شكروا رابطة العالم الإسلامي ممثلة بمعالي أمينها العام الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي على تعاونها مع المنظمات الإسلامية، ومشاركاتها في الحوار بين الحضارات ودعوا الله أن يوفق الجميع إلى ما يحبه ويرضاه ..
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
كولومبو – سريلانكا
13/6/1427هـ
9/7/2006م..

تاريخ النشر: 
08/08/2016 - 13:45

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق