العربية   Français  English

إذ يحيي المؤتمر الشعوب الإسلامية المستقلة في آسيا الوسطى ، وإذ يشكر المؤسسات والجامعات الإسلامية والإدارات الدينية على ما تقدمه من خدمات في مجالات الدعوة والثقافة وإحياء العلوم الإسلامية وعلى تعاونها مع الرابطة فانه يوصي بما يلي:
أولاً : مجال الدعوة الإسلامية :
1-توثيق التعاون بين الرابطة والمؤسسات الإسلامية والجامعات في جمهوريات الدول المستقلة في آسيا الوسطى ، وذلك وفق ما أمر الله سبحانه وتعالى به من تعاون بين المسلمين في أمور الخير ومجالات النفع ومعالجة المشكلات التي تعترض المسلمين "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" . 2-تكوين لجنة عليا للتنسيق في أعمال الدعوة الإسلامية تشارك فيها رابطة العالم الإسلامي والإدارات الدينية والجامعات الإسلامية تكون مهمتها :


أ-إعداد برنامج موحَّد للدعوة الإسلامية في جمهوريات الدول المستقلة في آسيا الوسطى تهدف إلى توحيد منطلقات الدعوة وتأصيل منهاج الوسطية الإسلامي الذي يذكي الروح الإسلامية المعتدلة بين المسلمين ويحفظ المجتمعات الإسلامية من مخاطر الغلو والتطرف ومن مزالق التهاون والتحلل الذي تفشى في بعض مجتمعات المسلمين تحقيقا لقوله تعالى {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}.
ب-توحيد الموقف الإسلامي في الجمهوريات المستقلة من القضايا التي تتعلق بالإسلام ودعوته والدفاع عن الشريعة الإسلامية ووضع الخطط التي تسهم في إبراز محاسنها وحاجة المجتمعات الإسلامية إلى تطبيقها باعتبارها الحل الذي اختاره الله للناس لحل مشاكلهم. ج-تنظيم برامج التعاون بين المؤسسات الدينية والمؤسسات الحكومية الرسمية والتنسيق بينها في مجالات الاحتياج الدعوي وفي مقدمة ذلك تعمير المساجد وإعمارها قال تعالى: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاه بنى الله له به بيتاً في الجنة»، ونشر كتاب الله العظيم وترجمات معانيه وإقامة المدارس والمعاهد والجامعات الإسلامية وعقد دورات تأهيل الأئمة والخطباء والدعاة.
3-السعي لمعالجة الأخطاء والبدع والشبهات التي تسربت إلى عامة الشعوب الإسلامية في آسيا الوسطى من خلال تكثيف برامج الدعوة التي تُقدِّم مبادئ الإسلام الصحيحة.
4-استضافة الرابطة لمزيدٍ من الحجاج والمعتمرين من مسلمي الجمهوريات الإسلامية المستقلة.
ثانياً : في مجال الثقافة الإسلامية :
1-طبع الكتب الإسلامية الموثَّقة بلغات الجمهوريات الإسلامية المستقلة وتوزيعها بالتعاون مع الإدارات الدينية والجامعات والمعاهد الإسلامية والمساجد لتجاوز آثار التجهيل الثقافي الذي امتد سبعة قرون خلال فترة الحكم الشيوعي. 2-تذكير حكومات الجمهوريات الإسلامية المستقلة بماضيها الإسلامي العريق وبما قدمه علماء تلك البلدان من تضحيات في سبيل التمسك بدينهم الإسلامي مما ساعد على حفظ شخصيتهم خلال العهد السوفيتي.
3-وضع صيغة ثقافية مشتركة بين المؤسسات الإسلامية وحكومات الجمهوريات الإسلامية المستقلة ورابطة العالم الإسلامي لدعم التعليم الإسلامي ونشر الثقافة الإسلامية من خلال المدارس والمعاهد والجامعات.
4-معالجة نتائج الأعمال التنصيرية على المسلمين في الجمهوريات الإسلامية المستقلة التي استغلت الفراغ بعد سقوط الشيوعية وباشرت أعمالها بين المسلمين لإخراجهم عن دينهم مع العمل على زيادة أعداد الدعاة المؤهلين لتبصير المسلمين بحقائق دينهم وتحصينهم من مزالق الانحراف وحمايتهم من إغراءات مؤسسات التنصير بتقديم الثقافة الإسلامية الوافية لهم من خلال الوسائل التعليمية والبرامج الإعلامية المدروسة.
5-إنشاء مراكز ثقافية إسلامية لإقامة المحاضرات والندوات الثقافية التي تعالج المشكلات التي خلفتها فترة الحكم الشيوعي والقضايا التي استجدت في حياة المسلمين في الجمهوريات الإسلامية المستقلة بسبب المناشط التي تنفذها الجهات المعادية للإسلام.
6-إنشاء معهد أو مركز للحضارة الإسلامية في كل عاصمة من عواصم الجمهوريات الإسلامية المستقلة لإحياء التراث الإسلامي ونشر ثقافة الإسلام وتنفيذ برنامج الحوار الحضاري بين المسلمين وغيرهم ورعاية التواصل بين المسلمين في آسيا الوسطى وإخوانهم في العالم الإسلامي.
ثالثاً : مجالات التنمية:-
1-حث الحكومات والمؤسسات الإسلامية الاقتصادية في بلدان العالم الإسلامي على الإسهام في مشروعات التنمية المختلفة بالاستثمار في الجمهوريات الإسلامية المستقلة ولا سيما وأنها بلدان تكثر فيها مجالات الاستثمار الصناعي والزراعي والتجاري. 2-دعوة حكومات الجمهوريات الإسلامية المستقلة لإقامة سوق اقتصادية إقليمية مشتركة بين بلدانها لتحقيق التكامل فيما بينها في جميع مجالات التنمية الاقتصادية ودعوتها إلى تشجيع رأس المال الإسلامي لتنفيذ المشروعات الاستثمارية بإيجاد ضمانات ائتمان مناسبة لأصحاب رؤوس أموال المسلمين حتى تحل محل الشركات الأجنبية المستقلة.
3-التأكيد على ضرورة تبادل الخبرات في مجالات التنمية الصناعية والزراعية والتقنية بين الجمهوريات الإسلامية المستقلة ورابطة العالم الإسلامي لتكون بدلاً من الخبرات التي يُستعان بها من البلدان الأخرى. 4-تشجيع إنشاء الجامعات والمعاهد لإعداد القوى العاملة في مجالات العلوم والتقنية وتطوير المنتجات التي تدعم الاقتصاد الإسلامي وزيادة الإنتاج الوطني الخاص في الجمهوريات الإسلامية المستقلة وتشجيع حركة الاستيراد والتصدير بينها وبين البلدان الإسلامية.
5-التأكيد على أن نظام الإسلام في الاقتصاد والمال والتنمية هو الحل الأمثل للأزمات الاقتصادية التي تعاني منها شعوب الجمهوريات الإسلامية المستقلة وأن أي نظام اقتصادي آخر ليس بقادرٍ على حل المشكلات الاقتصادية فيها ، والدعوة إلى تكوين لجنة من علماء آسيا الوسطى لإعداد برنامج اقتصادي إسلامي مناسب وتقديمه لحكومات الجمهوريات الإسلامية المستقلة، قال تعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} وقال تعالى: {ألا له الخلق والأمر تبارك الله أحسن الخالقين}.
رابعاً : المجال الاجتماعي:
1-الاهتمام بالشباب وقضاياهم عقدياً وفكرياً وثقافياً وسلوكياً وخلقياً ورياضياً من خلال إيجاد مؤسسات وجمعيات هادفة تنشأ بخاصة لهذا الهدف. 2-التعاون بين العلماء وأساتذة الجامعات لمعالجة النعرات العصبية بين العامة في الجمهوريات الإسلامية المستقلة ونشر روح المحبة والاخوة الإسلامية بينهم ، وإبراز معايير التفاضل بالتقوى والكفاءة والأمانة واعتبار الاختلاف في الأصول والعادات والأعراف الاجتماعية بين القبائل والبلدان ضرباً من ضروب التنوع المثري للشخصية المسلمة، قال تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} ولقوله عليه الصلاة والسلام في حق من تعلق بالعصبية: «دعوها فإنها منتنة».
3-السعي لإنشاء جمعيات متخصصة في الخدمات الاجتماعية في المدن والأرياف في الجمهوريات الإسلامية المستقلة يكون في مقدمة أهدافها تحقيق التكافل والتضامن والتراحم والتعاون بين المسلمين.
4-الدعوة للتمسك ببناء الأسرة المسلمة على الأُسُس الإسلامية ونشر الوعي للحفاظ على هيئة الأسرة وحمايتها من الدعوات المغرضة التي تهدف إلى تفكيكها وتلويث المجتمع المسلم بأنواع الفتن والعلاقات المحرمة التي تُسهِّل تسربها إلى المجتمعات الإسلامية جهات معادية.
خامساً: التعاون الإسلامي :
1-التأكيد على ضرورة توثيق علاقات الدول الإسلامية بالجمهوريات الإسلامية عن طريق استكمال التنسيق الدبلوماسي والاتفاقيات والمشاركة في اللقاءات الإسلامية والتعاونية والاجتماعية ودعوة الجمهوريات الإسلامية المستقلة إلى العمل على التعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي في المجالات المذكورة.
2-حث المنظمات الإسلامية وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في العالم الإسلامي على تقديم المساعدات للجمهوريات الإسلامية المستقلة بما يعين شعوبها على تسيير مدارسهم وجامعاتهم وبناء مساجدهم ومستشفياتهم ودعم صمودهم أمام التيارات الثقافية والدينية المضادة.
3-مطالبة الدول الإسلامية بالتواصل مع المؤسسات الدينية والثقافية في الجمهوريات الإسلامية المستقلة وتقديم العون لها لتتمكن من حماية الهوية الإسلامية لمسلمي آسيا الوسطى ومواجهة التيارات الثقافية المضادة.
4-دعوة المنظمات الإسلامية لإقامة المناشط المشتركة في مختلف المجالات مع المؤسسات والشخصيات الإسلامية في الجمهوريات الإسلامية المستقلة. سادساً : القضايا العامة :
1- الحرب والسلام :
أ-يؤكد المؤتمر أن الإسلام لا يقبل الحروب التي تقوم بدوافع عنصرية عدوانية أو لتحقيق أطماع استعمارية ، ولا يسمح الإسلام بالحرب إلا إذا كانت دفعاً لعدوانٍ على المسلمين أو عقيدتهم.
ب-الإسلام هو دين السلام للبشرية وفي مقدمة مقاصده تحقيق التراحم بين الناس ونشر الرحمة في العالم "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" وقد سمى الله تعالى ذاته العلية باسم (السلام) والسلام هو تحية المسلم للمسلم في كل حين ، كذلك فإن الإسلام يدعو إلى تحقيق السلم مع من يرغب في السلم حتى وإن كان محارباً للمسلمين "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله".
2-الإرهاب:
أ-الإسلام يمقت الإرهاب ويحاربه لأنه يتعارض مع مقاصد الإسلام في تكريم الإنسان "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلا".
ب-التأكيد على أن الإسلام يحرِّم قتل الإنسان دون وجه حق "ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحق" كما أنه يعتبر قتل الفرد دون حق جريمة ضد الإنسانية كلها حيث أنه "من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".
ج-إدانة جميع عمليات الإرهاب والقتل التي حدثت وتحدث في العالم والتأكيد على أن الإرهاب عمل إجرامي لا يرتبط بدينٍ أو جنسٍ أو بلد وإنما هو ظاهرة فردية.
د-إدانة إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد شعب فلسطين واعتباره أشد أنواع الإرهاب ظلماً للإنسان ، وحث الدول المحبة للسلام والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان على متابعة المظالم التي تحدثها إسرائيل ضد شعب فلسطين وحملها على الكف عن اضطهاده والتنكيل به ومنحه جميع الحقوق التي قررها المجتمع الدولي.
وفي ختام البيان حيا المشاركون جمهورية كازخستان وقدموا الشكر لفخامة الرئيس نزار باييف على استضافة بلاده للمؤتمر وعل التسهيلات التي قدمتها للمشاركين ، كما حيوا المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير عبد الله بن عبد العزيز على الجهود التي تبذلها في خدمة الإسلام والمسلمين وعلى الرعاية المتواصلة للمناشط الإسلامية التي التي تنفذها رابطة العالم الإسلامي

تاريخ النشر: 
01/09/2010 - 09:30


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق