تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
المدينة المنورة - واس

رعى أمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز مساء امس الحفل الختامي لمسابقة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي في دورتها الثالثة عشرة، الذي نظمته الأمانة العامة للجائزة بالمدينة المنورة,وأكد سموه, أن ما تُحققه جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة من إنجازات مستمرة على المستوى العالمي والإسلامي، هو محل فخر واعتزاز للمسلمين جميعاً, مبيناً أن الجائزة تجسد العناية الكبيرة التي توليها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- لخدمة الإسلام والمسلمين.

وأوضح أمير منطقة المدينة المنورة أن اختيار المدينة المنورة مقراً لهذه الجوائز العلمية يرسخ شعارها "شرف المكان والمكانة" مشيراً إلى أن الجائزة حققت في جميع مساراتها خدمة الإسلام وتبيان عظمته وعالميته بإذكاء روح التنافس العلمي بين الباحثين في أنحاء العالم كافة، والإسهام في دراسة الواقع المعاصر للعالم الإسلامي, واقتراح الحلول المناسبة لمشكلاته، بما يعود بالنفع على المسلمين حاضرا ومستقبلا وإثراء الساحة الإسلامية بالبحوث العلمية المؤصلة وإبراز محاسن الدين الإسلامي الحنيف، وربط الناشئة والشباب بالسنة النبوية وتشجيعهم على العناية بها وحفظها وتطبيقها، والإسهام في إعداد جيل ناشئ على حب سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وشحذ همم الناشئة والشباب وتنمية روح المنافسة الشريفة المفيدة بينهم .

وقال الأمير فيصل بن سلمان إن الاحتفاء بهذه لجائزة العالمية في دورتها الثالثة عشر, يُحتم علينا استحضار القيم والمفاهيم التي هي غاية هذه الجوائز لنُعبر عما في قلوبنا من محبة وتقدير لصاحب الغرس المبارك، سائلاً الله تعالى أن يجزيه - رحمه الله - عن أمته خير الجزاء مُهنئاً سموه الفائزين بالجوائز ، سائلا الله أن تسهم بحوثهم الفائزة في إثراء المعرفة الإسلامية المعاصرة .
وكان الحفل المعد لهذه المناسبة, قد بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم, ثم ألقيت كلمة وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ, ألقاها بالنيابة عنه وكيل الوزارة للأداء التعليمي الدكتور عيد الحيسوني حيث قال فيها: " نلتقي اليوم في حفل تكريم نخبة من أبنائنا وبناتنا المميزين بمسابقة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي في دورتها الثالثة عشرة, ولا يفوتني في هذا المقام أن أوجه جزيل شكري وتقديري لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنوّرة، على رعايته الكريمة لهذا الحفل ، ودعمه المتواصل للعملية التعليمية في منطقة المدينة المنوّرة على نحو يجسد رؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة -أيدها الله-, كما أخص بالشكر والتقدير صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة ، مثمناً لسموه وللقائمين على الجائزة جهودهم المباركة خدمة للسنّة النبوية الشريفة ، وعملهم الدؤوب لتشجيع الاهتمام بها في مختلف المجالات" .

وأضاف: لقد كان الحديث النبوي الشريف منذ بزوغ فجر هذا الوطن موضع اهتمام وعناية كبيرين من لدن قيادتنا الحكيمة ، فمنذ اللحظات الأولى لتأسيس مملكتنا على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - حرص على الاهتمام بالحديث النبوي الشريف ، وتعزيز الوعي بأهميته في التشريع الإسلامي ، وتشجيع الجهود العلمية المبذولة خدمة له , وكان هذا التوجه الرشيد الذي بدأه الملك المؤسس نهجاً سار على إثره أبناؤه الملوك البررة من بعده ، فقام كل منهم بدور عظيم خدمة لكتاب الله وسنة نبيه والدعوة إليهما ، وصولاً إلى العهد الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - وما يقومان به من جهود مباركة رسخت دور المملكة الريادي في مجال الاهتمام بالعلوم الشرعية ، التي كان من أبرزها صدور الأمر السامي بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف الذي يجسد هذا الاهتمام بالسنة النبوية العطرة بوصفها المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد كتاب الله عز وجل ، فجزاهم الله جميعاً خير الجزاء على ما قدّموه خدمةً لدينهم وسنّة نبيهم.


بعد ذلك ألقى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس كلمة قال فيها: إن السنة النبوية هي مصدر التشريع الثاني الإسلامي, وهي وحي من الله عز وجل, وقال تعالى ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى), وقال المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ (ألا إني أوتيت القرآن ومثله ومعه ) ومن فضل الله عز وجل على سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أن قيض لها عبر العصور وعلى مدى القرون من يصون ويرفع راياتها ويُعلي ألويتها خفاقةً وأمناً ورحمةً على البشرية جميعا.

وقال الشيخ السديس لقد منّ الله تعالى على المملكة العربية السعودية بالإمام المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله - فأعلا راية الكتاب والسنة, والدعوة إليهما والعناية بهما في كل مجال من المجالات, حتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - مُشيراً إلى أن هذه البلاد هي مهبط الوحي, ومحل العناية بالسنة النبوية الشريفة في كل مجال من المجالات, وما مجمع الملك سلمان للحديث الشريف إلا قرةُ عين لكل صاحب سنة, فجزاه الله خيراً وضاعف مثوبته وجعل ذلك في موازين أعماله وشد أزره بولي عهده الأمين.

وأضاف الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن هذه الجائزة لها رسالتها السامية وأهدافها النبيلة في تحصين أبنائنا وشبابنا من كل الأفكار الملوثة التي تخالف الكتاب والسنة وتخالف منهج الوسط والاعتدال إما لأفكار الغلو والإرهاب والتطرف أو النيل من الشريعة والكتاب والسنة, مُشيراً معاليه إلى أن هذه الجائزة تبعث الأمل في النفوس والتفاؤل في القلوب من خلال تحصين أبنائنا من كل ما يخالف السنة المطهرة والمنهج القويم, فالسنة النبوية حِصنٌ حَصينّ وعاصمة من الفتن والمحن, داعياً الله جل وعلا أن يجزي الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- خير الجزاء على هذه الجائزة المباركة.

ثم ألقى الأمين العام لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة الدكتور ساعد العرابي الحارثي كلمة قال فيها: مصدران أساسيان لبناء الإنسان؛ ليحيا حياة سعيدة ذات قيمة, ومن تمسّك بهذين المصدرين " القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة " قولاً وعملاً, حقق غايات الوجود, وغايات القبول والثواب.

وقال : حرصت المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً على التمسك بهذين المصدرين وخدمتهما, فكانتا أساساً في التعليم ، كما هي في التعامل, وأنشئت المؤسسات والهيئات والجمعيات والجوائز خدمة لهما وعناية بهما . وإن هذه المسابقة هي أحد فروع منظومة ( جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة) التي بلغت من السنوات ( 18 ) عاماً, ونسأل الله لها طول العمر, وقد أنجزت خلالها " ولله الحمد " المئات من الأبحاث والدراسات على أسس علمية صحيحة, اشترك فيها مئات من العلماء والباحثين على مستوى العالم, وأسهمت منتجاتها في إنارة مسار الفهم الصحيح لحقيقة الإسلام ، والصحيح من السنة النبوية الشريفة, داعياً الله تعالى لمؤسس هذه الجائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز بالرحمة الواسعة، وأن يجعل ما تقدمه هذه الجائزة في ميزان حسناته, وأن يبارك في أعمار أبنائه البررة، ويوفقهم لما فيه الخير والصلاح .

وبين الأمين العام للجائزة, أنه في هذه الليلة المباركة نحتفي بنخبة من الطلاب والطالبات في المستويات الثلاثة الابتدائي والمتوسط والثانوي من مختلف مناطق المملكة, وهم الفائزون بمسابقة هذا العام في دورة الجائزة الثالثة عشرة, وكان قد اشترك في المسابقة لهذا العام خمسة وثلاثون ألفًا ومائة وثلاثة وعشرون طالباً وطالبة، بينما بلغ عدد المتسابقين خلال عمر المسابقة الخمسة عشر عامًا أربعمائة وسبعين ألفًا ومائة واثنين وخمسين طالبا وطالبة.

بعد ذلك أُعلنت أسماء الفائزين والفائزات في مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز لحفظ الحديث النبوي في دورتها الثالثة عشر لعام 1440هـ, بكافة مستوياتها, ثم تشرف الفائزين بالسلام على سمو أمير منطقة المدينة المنورة.